الشريف المرتضى

287

الذريعة إلى أصول الشريعة

القياس ، فكيف « 1 » السّبيل إلى العلم بمراده إلاّ من جهة خطابه . وبعد ، فمعلوم بغير شبهة أنّ للقياس « 2 » في تخصيص العموم شرطا ليس هو للدّليل العقليّ ، ولا للسّنّة المقطوع « 3 » عليها ، وقد بيّنّا « 4 » أنّا نترك ظاهر الكتاب ونخصّ عمومه بدليل العقل « 5 » والسنّة المعلومة ، والإجماع ، فيجب مع هبوط درجة « 6 » القياس عنها « 7 » ألاّ ندع « 8 » به ظاهر العموم ، وأن نكتفي « 9 » في الدّفع له بتناول « 10 » ظاهر الكتاب « 11 » بخلاف موجبه ، حتّى يكون القياس بخلاف الأدلّة القاطعة . وليس يمكن أن يدّعوا أنّ الفرق بين القياس وغيره من الأدلّة القاطعة أنّ القياس لا يستعمل مع العلم بأنّ مراد اللَّه - تعالى - بخطابه خلافه . قلنا : ولا شيء من الأدلّة يستعمل مع ذلك .

--> ( 1 ) - الف : وكيف . ( 2 ) - ب وج : القياس . ( 3 ) - ج : المقطوعة . ( 4 ) - الف : علمنا . ( 5 ) - ج : العقلي . ( 6 ) - الف : دوحة . ( 7 ) - ج : منها . ( 8 ) - الف : يدفع . ( 9 ) - ج : يكتفى . ( 10 ) - ظ : بتناول ، چنانكه در متن است ، ولى در ب وج : يتناول ، ودر الف : تناول آمده است . ( 11 ) - ج : الكلام .